السيرة كاملة › الدعوة في مكة
الفصل ٢٣
عام الحزن: وفاة أبي طالب وخديجة
مات أبو طالب بعد الخروج من الشِّعب، ثم ماتت خديجة بعده بيسير، فاشتدّ أذى قريش على رسول الله ﷺ.
«وَمَاتَ أبو طالب بَعْدَ ذَلِكَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَمَاتَتْ خديجة بَعْدَهُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ»
وفي موضعٍ آخر من زاد المعاد ذكر ابن القيم أن أبا طالب مات بعد الخروج من الحصار بأشهر وله سبعٌ وثمانون سنة، ثم ماتت خديجة بعد ذلك بيسير.
«فَلَمَّا نُقِضَتِ الصَّحِيفَةُ وَافَقَ مَوْتَ أَبِي طَالِبٍ وَمَوْتَ خَدِيجَةَ، وَبَيْنَهُمَا يَسِيرٌ، فَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ سُفَهَاءِ قَوْمِهِ، وَتَجَرّءُوا عَلَيْهِ فَكَاشَفُوهُ بِالْأَذَى»
فقد النبي ﷺ في وقتٍ متقارب سندين: عمّه الذي كان يمنعه من أذى قريش، وزوجته التي كانت أول من آمن به وكانت تثبّته وتهوّن عليه.
- قد تجتمع المصائب في وقتٍ واحد ليتمحّض التوكل على الله وحده.
- فقد السند في الأرض كان تمهيدًا لنصرٍ من أهل المدينة.
زاد المعاد لابن القيم. النصوص بين «» منقولة بلفظها مع رقم الجزء والصفحة ورابطها في المكتبة الشاملة.