سيرة رسول الله ﷺ

السيرة كاملة › الدعوة في مكة

الفصل ٢٩

بدء إسلام الأنصار: النفر الستة من الخزرج

📍 العقبة بمنى

لقي ﷺ عند العقبة في الموسم ستة نفر من الخزرج، فعرفوا فيه النبي الذي كانت يهود تتوعّدهم به، فأسلموا ورجعوا يدعون قومهم حتى فشا ذكره في دور الأنصار.

يذكر ابن إسحاق أنه ﷺ خرج في الموسم يعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع في كل موسم، فبينما هو عند العقبة لقي رهطًا من الخزرج، فسألهم: من أنتم؟ قالوا: نفر من الخزرج، فقال: أفلا تجلسون أكلّمكم؟ فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن.

وكانت يهود معهم في بلادهم، أهل كتاب وعلم، وكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم: إن نبيًّا مبعوثٌ الآن قد أظلّ زمانه، نتّبعه فنقتلكم معه. فلما كلّمهم رسول الله ﷺ قال بعضهم لبعض:

«يَا قَوْمِ، تَعْلَمُوا وَاَللَّهِ إنَّهُ لَلنَّبِيُّ الَّذِي تَوَعَّدَكُمْ بِهِ يَهُودُ، فَلَا تَسْبِقُنَّكُمْ إلَيْهِ»

فصدّقوه وقبلوا منه الإسلام، وحدّثوه عن حال قومهم وما بينهم من العداوة والشر، وقالوا:

«فَعَسَى أَنْ يَجْمَعَهُمْ اللَّهُ بِكَ»

وسمّاهم ابن القيم: أبو أمامة أسعد بن زرارة، وعوف بن الحارث، ورافع بن مالك، وقطبة بن عامر، وعقبة بن عامر، وجابر بن عبد الله بن رئاب. فرجعوا إلى المدينة يدعون قومهم:

«فَلَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إلَّا وَفِيهَا ذِكْرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»

دروس وعِبر
  • العلم السابق يهيّئ القلوب للحق، والمبادرة إليه فضل لا ينبغي أن يُسبق إليه.
  • قد يبدأ الخير العظيم بستة نفر صادقين يحملون الرسالة إلى بيوتهم.
🎯 تحدّي اليوم

شارك أهل بيتك اليوم معلومة واحدة نافعة تعلّمتها من السيرة.

جرّبه اليوم، وشاركنا على الصفحة كيف كان.
القيم في هذا الفصل: طلب الحقالدعوة إلى الله

🧭 اختبر نفسك

أجب لتُكمل هذه المحطة في رحلتك في السيرة.

📚 مصادر الفصل

سيرة ابن هشام. النصوص بين «» منقولة بلفظها مع رقم الجزء والصفحة ورابطها في المكتبة الشاملة.