السيرة كاملة › الدعوة في مكة
الفصل ٣٠
بيعة العقبة الأولى ومصعب بن عمير
وافى الموسمَ اثنا عشر رجلًا من الأنصار فبايعوه ﷺ بالعقبة على بيعة النساء، وبعث معهم مصعب بن عمير يقرئهم القرآن ويعلّمهم الإسلام.
يذكر ابن إسحاق أنه لما كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلًا، فلقوه بالعقبة، وهي العقبة الأولى، فبايعوا رسول الله ﷺ على بيعة النساء، وذلك قبل أن تُفترض عليهم الحرب. ويروي عبادة بن الصامت، وكان فيمن حضرها، أنهم بايعوه:
«عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ باللَّه شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانِ نَفْتَرِيهِ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ. فَإِنْ وَفَّيْتُمْ فَلَكُمْ الْجَنَّةُ»
ومنهم أسعد بن زرارة، وعوف ومعاذ ابنا الحارث، ورافع بن مالك، وذكوان بن عبد قيس، وعبادة بن الصامت، وأبو الهيثم بن التيّهان. فلما انصرف القوم بعث رسول الله ﷺ معهم مصعب بن عمير:
«وَأَمَرَهُ أَنْ يُقْرِئَهُمْ الْقُرْآنَ، وَيُعَلِّمَهُمْ الْإِسْلَامَ، وَيُفَقِّهَهُمْ فِي الدِّينِ، فَكَانَ يُسَمَّى الْمُقْرِئَ بِالْمَدِينَةِ: مُصْعَبٌ»
وكان منزله على أسعد بن زرارة، وكان يصلّي بهم. ويذكر ابن القيم أنه ﷺ بعث معهم عمرو بن أم مكتوم ومصعب بن عمير يعلّمان من أسلم منهم القرآن ويدعوان إلى الله، فنزلا على أسعد بن زرارة:
«فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِمَا بَشَرٌ كَثِيرٌ، مِنْهُمْ: أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ»
ويذكر ابن القيم أنه أسلم بإسلامهما يومئذ بنو عبد الأشهل رجالًا ونساءً إلا أُصَيرِم عمرو بن ثابت فتأخّر إسلامه إلى يوم أحد، وأن الإسلام كثر بالمدينة وظهر.
- البيعة الأولى كانت على الأخلاق قبل أي شيء: التوحيد، وترك السرقة والبهتان، والطاعة في المعروف.
- معلّمٌ واحد مخلص قد يكون سببًا في هداية قوم كامل.
اعقد مع نفسك اليوم عهدًا صغيرًا: أن تتجنّب الكلام في غائبٍ بما لا تعلم.
جرّبه اليوم، وشاركنا على الصفحة كيف كان.🧭 اختبر نفسك
أجب لتُكمل هذه المحطة في رحلتك في السيرة.
زاد المعاد لابن القيم، سيرة ابن هشام. النصوص بين «» منقولة بلفظها مع رقم الجزء والصفحة ورابطها في المكتبة الشاملة.