خديجة تختار الأمين
31 أكتوبر 2026
لم تسأل عن ماله… سألت عن صدقه وأمانته.
كانت خديجة بنت خويلد امرأةً تاجرة ذات شرفٍ ومال، تستأجر الرجال في تجارتها.
فلما بلغها عن محمد ﷺ صدقُ حديثه وعِظَمُ أمانته وكرمُ أخلاقه، عرضت عليه أن يخرج بمالها إلى الشام،
وأن تعطيه أفضل مما كانت تعطي غيره، ومعه غلامها ميسرة.
فخرج ﷺ وباع واشترى، ثم رجع بمالها فربح فيه ضعفه أو قريبًا من ذلك،
وحدّثها ميسرة بما رأى منه في الطريق.
وكانت -كما يصفها ابن إسحاق- «امْرَأَةً حَازِمَةً شَرِيفَةً لَبِيبَةً»،
فبعثت إليه وقالت -فيما يذكرون-: «إنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِيكَ لِقَرَابَتِكَ، وَسِطَتِكَ فِي قَوْمِكَ وَأَمَانَتِكَ وَحُسْنِ خُلُقِكَ، وَصِدْقِ حَدِيثِكَ».
وكانت يومئذٍ من أشرف نساء قريش وأكثرهن مالًا، وكلُّ قومها حريص على الزواج منها، فاختارت الأمين ﷺ.
الأخلاق التي تظهر في العمل والمال هي الشهادة الحقيقية على الإنسان، وهي التي تفتح له القلوب.
لو أردت أن تختار شريكًا في عملٍ أو في حياة، ما الصفة التي لا تتنازل عنها أبدًا؟
سيرة ابن هشام (ت السقا ورفاقه)، حديث تزويج رسول الله ﷺ خديجة (رضي الله عنها)، ج1 ص187–189.
رأيت خطأً أو عندك اقتراح لهذه الصفحة؟ اكتب لنا.