النداء على جبل الصفا
29 أكتوبر 2026
أربعون سنة من الصدق… شهد بها قومه في لحظةٍ واحدة على جبل الصفا.
لما نزل قول الله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾، صعد النبي ﷺ على الصفا،
وجعل ينادي بطون قريش: «يا بني فهر، يا بني عديّ…» حتى اجتمعوا،
ومن لم يستطع الخروج أرسل رسولًا لينظر ما الخبر، وجاء أبو لهب وقريش.
فسألهم ﷺ: لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تُغير عليكم، أكنتم مصدّقيّ؟
فقالوا بلسانٍ واحد: «نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا».
فقال: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ».
فبدأ دعوته العلنية من رصيدٍ لا يملك أحدٌ أن يطعن فيه: صدقُه الذي عرفوه سنين.

ما تبنيه من ثقة في سنواتٍ هادئة، هو ما يجعل كلمتك مسموعةً حين تحمل رسالةً مهمة.
لو أردتَ أن تنصح أحدًا اليوم، ما الذي يجعله يثق بكلامك قبل أن تتكلم؟
صحيح البخاري (ط السلطانية)، كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾، حديث رقم 4770، ج6 ص111.
رأيت خطأً أو عندك اقتراح لهذه الصفحة؟ اكتب لنا.