سيرة رسول الله ﷺ

الرئيسية › الدعوة في مكة

بدء الوحي وتثبيت خديجة

28 أكتوبر 2026

رجع من الغار يرجف فؤاده… فكانت أولُ كلمة طمأنينة من زوجته.

كان رسول الله ﷺ قبل البعثة يخلو في غار حراء الليالي ذوات العدد يتعبّد، ثم يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها.

حتى جاءه الملك وهو في الغار فقال: «اقرأ»، فقال: «ما أنا بقارئ»، ثلاث مرات، ثم نزل أول ما نزل: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.

فرجع ﷺ إلى خديجة وهو يقول: «زمّلوني، زمّلوني»، فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع.

ثم أخبرها الخبر وقال: «لقد خشيت على نفسي».

فلم تُكثر عليه الأسئلة، ولم تزده خوفًا، بل قالت بيقين: «كَلَّا وَاللهِ مَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا».

وذكّرته بما تعرفه من أخلاقه: صلةِ الرحم، وحملِ الضعيف، وإكرامِ الضيف، والإعانةِ على نوائب الحق.

ثم أخذت بيده إلى ابن عمها ورقة بن نوفل ليسمع منه.

فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللهِ مَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ
تحميل البطاقة
الدرس

قد تكون أعظمُ هديةٍ تقدّمها لمن تحب في لحظة خوفه أن تذكّره بالخير الذي فيه.

سؤال للتأمل

من الشخص الذي كانت كلماته سندًا لك في لحظةٍ صعبة؟ وماذا قال لك؟

📚 المصدر

صحيح البخاري (ط السلطانية)، كتاب بدء الوحي، حديث رقم 3، ج1 ص7.