سيرة رسول الله ﷺ

السيرة كاملة › الدعوة في مكة

الفصل ١٩

إسلام عمر بن الخطاب

📅 بعد الهجرة الأولى إلى الحبشة📍 مكة، بيت فاطمة بنت الخطاب ودار عند الصفا

خرج عمر يريد النبي ﷺ بسيفه، فانتهى به الطريق إلى بيت أخته وصحيفةٍ فيها «طه»، فكان إسلامه فتحًا.

«إنَّ إسْلَامَ عُمَرَ كَانَ فَتْحًا، وَإِنَّ هِجْرَتَهُ كَانَتْ نَصْرًا، وَإِنَّ إمَارَتَهُ كَانَتْ رَحْمَةً، وَلَقَدْ كُنَّا مَا نُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ»

وكان إسلام عمر بعد خروج من خرج من الصحابة إلى الحبشة. وتروي أم عبد الله بنت أبي حثمة أن عمر -وهو على شركه- وقف عليها وهم يتهيّؤون للرحيل، فقال: صحبكم الله، ورأت له رقّةً لم تكن تراها.

ثم خرج عمر يومًا متوشّحًا سيفه يريد رسول الله ﷺ وأصحابه في بيتٍ عند الصفا، فلقيه نعيم بن عبد الله فأخبره أن أخته فاطمة وزوجها سعيد بن زيد قد أسلما، فرجع إليهما وعندهما خبّاب يقرئهما صحيفةً فيها «طه».

فبطش بختنه، وشجّ أخته حين قامت تدفعه عن زوجها، فلما رأى الدم ندم، وطلب الصحيفة يقرؤها، فكانت تلك القراءة طريقَه إلى الإسلام.

ولما أسلم ذهب من فوره إلى أبي جهل -أشد أهل مكة عداوةً للنبي ﷺ- فأخبره أنه آمن بالله ورسوله، فضرب الباب في وجهه.

دروس وعِبر
  • القلوب بيد الله؛ أشدُّ الناس على الدعوة قد يصير أعزَّ أنصارها.
  • رقّةٌ عابرة في قلب إنسان قد تكون بداية تحوّلٍ كبير.
📚 مصادر الفصل

سيرة ابن هشام. النصوص بين «» منقولة بلفظها مع رقم الجزء والصفحة ورابطها في المكتبة الشاملة.