السيرة كاملة › الدعوة في مكة
الفصل ٢٠
الصحيفة الظالمة وحصار الشِّعب
تعاقدت قريش في صحيفةٍ علّقوها في الكعبة على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب، فانحازوا إلى أبي طالب في شِعبه.
لما رأت قريشٌ أن أصحاب رسول الله ﷺ قد أصابوا في الحبشة أمنًا وقرارًا، وأن النجاشي منع من لجأ إليه، وأن عمر قد أسلم فكان هو وحمزة مع رسول الله ﷺ، وجعل الإسلام يفشو في القبائل، اجتمعوا وائتمروا.
«أَنْ يَكْتُبُوا كِتَابًا يَتَعَاقَدُونَ فِيهِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، عَلَى أَنْ لَا يُنْكِحُوا إلَيْهِمْ وَلَا يُنْكِحُوهُمْ، وَلَا يَبِيعُوهُمْ شَيْئًا، وَلَا يَبْتَاعُوا مِنْهُمْ ... ثُمَّ عَلَّقُوا الصَّحِيفَةَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ تَوْكِيدًا عَلَى أَنْفُسِهِمْ»
فانحازت بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبي طالب، فدخلوا معه في شِعبه واجتمعوا إليه، وخرج من بني هاشم أبو لهب إلى قريش فظاهرهم عليهم.
- حين عجز الخصوم عن الحجة لجؤوا إلى الحصار والتجويع.
- وقف بنو هاشم -مسلمهم وكافرهم- مع رسول الله ﷺ، ولم يشذّ إلا أبو لهب.
سيرة ابن هشام. النصوص بين «» منقولة بلفظها مع رقم الجزء والصفحة ورابطها في المكتبة الشاملة.