السيرة كاملة › قبل البعثة
الفصل ٤
حرب الفِجار
حربٌ بين قريش وكنانة من جهة وقيس عيلان من جهة، سُمّيت الفجار لأنها وقعت في الشهر الحرام، وشهد النبي ﷺ بعض أيامها مع أعمامه.
كان سببها -كما يرويه ابن هشام- أن عروة الرحّال أجار تجارةً للنعمان بن المنذر، فتبعه البرّاض بن قيس حتى غفل فقتله في الشهر الحرام، فلذلك سُمّيت الفِجار.
وبلغ قريشًا الخبر وهم بعكاظ في الشهر الحرام، فارتحلوا، فأدركتهم هوازن قبل أن يدخلوا الحرم فاقتتلوا حتى جاء الليل، ثم التقوا بعد ذلك أيامًا.
«وَشَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْضَ أَيَّامِهِمْ، أَخْرَجَهُ أَعْمَامُهُ مَعَهُمْ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُنْتُ أَنْبُلُ عَلَى أَعْمَامِي: أَيْ أَرُدُّ عَلَيْهِمْ نَبْلَ عَدُوِّهِمْ إذَا رَمَوْهُمْ بِهَا»
«هَاجَتْ حَرْبُ الْفِجَارِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً. وَإِنَّمَا سُمِّيَ يَوْمَ الْفِجَارِ، بِمَا اسْتَحَلَّ هَذَانِ الْحَيَّانِ، كِنَانَةُ وَقَيْسُ عَيْلَانَ، فِيهِ مِنْ الْمَحَارِمِ بَيْنَهُمْ»
وفي سنّه ﷺ يومئذ قولان في الكتاب نفسه: ذكر ابن هشام عن أبي عبيدة أنه كان ابن أربع عشرة أو خمس عشرة سنة، وقال ابن إسحاق: ابن عشرين سنة.
- انتهاك حرمة الشهر الحرام جرّ على العرب حربًا طويلة؛ فالحرمات حِمًى يحفظ الناس.
- لم يكن ﷺ في هذه الحرب إلا رادًّا لسهام العدو عن أعمامه.
سيرة ابن هشام. النصوص بين «» منقولة بلفظها مع رقم الجزء والصفحة ورابطها في المكتبة الشاملة.