سيرة رسول الله ﷺ

الصحابة › زيد بن حارثة

زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ وحِبّه

وهبته خديجة للنبي ﷺ فأعتقه قبل البعثة، فاختار البقاء عنده على الرجوع مع أبيه، وكان أول ذكرٍ أسلم بعد علي بن أبي طالب.

يذكر ابن هشام أن زيدًا صار إلى خديجة بنت خويلد، فرآه رسول الله ﷺ عندها فاستوهبه منها فوهبته له، فأعتقه وتبنّاه، وذلك قبل أن يوحى إليه. وكان أبوه حارثة قد جزع عليه جزعًا شديدًا وبكى حين فقده، ثم قدم عليه وهو عند رسول الله ﷺ.

«إنْ شِئْتَ فَأَقِمْ عِنْدِي، وَإِنْ شِئْتَ فَانْطَلِقْ مَعَ أَبِيكَ، فَقَالَ: بَلْ أُقِيمُ عِنْدَكَ»

فلم يزل عند رسول الله ﷺ حتى بعثه الله فصدّقه وأسلم وصلّى معه، وقال ابن إسحاق إنه كان أول ذكرٍ أسلم وصلّى بعد علي بن أبي طالب. فلما نزل قول الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ قال: أنا زيد بن حارثة.

وكان معه ﷺ في عودته من الطائف، فلما أقام بنخلة أيامًا سأله زيد سؤال المشفق:

«فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: كَيْفَ تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَقَدْ أَخْرَجُوكَ؟ يَعْنِي قُرَيْشًا، فَقَالَ يَا زيد: إِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لِمَا تَرَى فَرَجًا وَمَخْرَجًا»

وفي صحيح البخاري أن النبي ﷺ لما طعن بعض الناس في إمارة أسامة بن زيد قال إنهم كانوا يطعنون في إمارة أبيه من قبل، ثم قال:

«وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ»

📚 المصادر

زاد المعاد لابن القيم، سيرة ابن هشام، صحيح البخاري. النصوص بين «» منقولة بلفظها مع رقم الجزء والصفحة ورابطها في المكتبة الشاملة.