سيرة رسول الله ﷺ

الحديث من الصحيحين › صحيح البخاري › كتاب تفسير القرآن

ما جرّبنا عليك إلا صدقًا

📚 صحيح البخاري ٤٧٧٠باب ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾الراوي: ابن عباس رضي الله عنهما

«لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الصَّفَا، فَجَعَلَ يُنَادِي: يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ، لِبُطُونِ قُرَيْشٍ، حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ، فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ، قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا، فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾»

📖 قصة الحديث

أول جهرٍ بالدعوة على جبل الصفا. قبل أن يقول كلمته، سألهم عن صدقه، فشهدوا جميعًا بلسانٍ واحد. رصيد السنين الهادئة هو الذي جعل كلمته تُسمع.

🔤 الكلمة 💡 المعنى ببساطة (صياغتنا)

قبل أن يبلّغهم الرسالة، جعلهم يشهدون بأنفسهم على صدقه؛ فمن عرفوا صدقه في أمور الدنيا كان أولى أن يصدّقوه فيما يخبرهم به عن الله.

📜 من كلام العلماء

«أَرَادَ بِذَلِكَ تَقْرِيرَهُمْ بِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ صِدْقَهُ إِذَا أَخْبَرَ عَنِ الْأَمْرِ الْغَائِبِ»

🎯 كيف أعيشه؟

اختر اليوم وعدًا صغيرًا قطعته لأحد، وأوفِ به كما قلت تمامًا. الثقة تُبنى من هذه التفاصيل.

سؤال للتأمل

لو سُئل الناس عنك اليوم: «هل جرّبتم عليه كذبًا؟» فبماذا يجيبون؟

📚 المصدر

صحيح البخاري (ط السلطانية)، كتاب تفسير القرآن، باب ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾، حديث رقم 4770، ج6 ص111. اقرأه في المكتبة الشاملة

الصدق