سيرة رسول الله ﷺ

السيرة كاملة › الدعوة في مكة

الفصل ١٣

الجهر بالدعوة والنداء على الصفا

📅 بعد ثلاث سنين من المبعث📍 جبل الصفا، مكة

بعد ثلاث سنين من الدعوة السرية أُمر ﷺ بالجهر، فصعد الصفا ونادى قريشًا فشهدوا له: ما جرّبنا عليك إلا صدقًا.

«وَكَانَ بَيْنَ مَا أَخْفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُ وَاسْتَتَرَ بِهِ إلَى أَنْ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِإِظْهَارِ دِينِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ- فِيمَا بَلَغَنِي- مِنْ مَبْعَثِهِ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ»

ولما نزل قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ صعد النبي ﷺ على الصفا، وجعل ينادي بطون قريش حتى اجتمعوا.

«أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ، قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»

وكان أصحابه إذا صلّوا ذهبوا في الشعاب يستخفون بصلاتهم من قومهم، فظهر عليهم نفرٌ من المشركين يومًا فعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم، فكان ذلك -كما يذكر ابن إسحاق- أول دمٍ أُريق في الإسلام.

دروس وعِبر
  • بدأ الجهر بالدعوة من رصيدٍ لا يطعن فيه أحد: صدقُه الذي عرفوه سنين.
  • التدرّج في الدعوة حكمةٌ تحفظ أصحابها.
📚 مصادر الفصل

سيرة ابن هشام، صحيح البخاري. النصوص بين «» منقولة بلفظها مع رقم الجزء والصفحة ورابطها في المكتبة الشاملة.