سيرة رسول الله ﷺ

السيرة كاملة › الدعوة في مكة

الفصل ١٥

إسلام حمزة بن عبد المطلب

📍 الصفا والمسجد الحرام

آذى أبو جهلٍ النبيَّ ﷺ عند الصفا، فغضب له عمه حمزة وضرب أبا جهل بقوسه وأعلن إسلامه، فعزّ به المسلمون.

مرّ أبو جهلٍ برسول الله ﷺ عند الصفا فآذاه وشتمه ونال منه، فلم يكلّمه رسول الله ﷺ، وكانت مولاةٌ لعبد الله بن جدعان تسمع ذلك من مسكنها.

وأقبل حمزة بن عبد المطلب راجعًا من صيده متوشّحًا قوسه، وكان أعزَّ فتى في قريش وأشدَّه شكيمة، فأخبرته المولاة بما لقي ابن أخيه، فاحتمله الغضب، فخرج يسعى حتى دخل المسجد فوقف على رأس أبي جهل وضربه بالقوس فشجّه.

«أَتَشْتِمُهُ وَأَنَا عَلَى دِينِهِ أَقُولُ مَا يَقُولُ؟ فَرُدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ إنْ اسْتَطَعْتَ»

فلما أسلم حمزة عرفت قريشٌ أن رسول الله ﷺ قد عزّ وامتنع، وأن حمزة سيمنعه، فكفّوا عن بعض ما كانوا ينالون منه.

دروس وعِبر
  • قد تكون الغيرة على الحق بابًا يفتحه الله لصاحبها إلى الهداية.
  • صبر النبي ﷺ على الأذى ولم يردّ، فجاءه النصر من حيث لا يحتسب.
📚 مصادر الفصل

سيرة ابن هشام. النصوص بين «» منقولة بلفظها مع رقم الجزء والصفحة ورابطها في المكتبة الشاملة.